الشعار الخاص بحج قداسة البابا فرنسيس

logo_site_edited new

أقرّ مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة (AOCTS) أثناء اجتماعه الذي عقد ما بين 11 و12 آذار 2014 في مدينة طبريا، الشعار الخاص بزيارة قداسة البابا فرنسيس إلى الأرض المقدسة.

لِيَكُونُوا وَاحِداً

يحمل الشعار، اضافة إلى الصورة، الكتابة التالية: “لِيَكُونُوا وَاحِداً”. شدد قداسة البابا على كون لقاءه المسكوني مع بطريرك القسطنطينية للروم الأرثوذكس، بارثولوميوس، إضافة إلى سائر رؤساء الكنائس في الأرض المقدّسة، هو جوهر زيارته هذه. وتهدف هذه اللفتة إلى إحياء وتجديد ذكرى الإلتزام بالعمل من أجل الوحدة الذي عبر عنه البابا بولس السادس وبطريرك القسطنطينية أثيناغورس، قبل خمسين عاماً، في مدينة القدس.

تلقي هذه اللفتة أيضاً الضوء على رغبة الربّ التي عبر عنها في صلاته ليلة العشاء الأخير حين قال: “لا أدعو لهم وحدهم بل أدعو أيضا للذين يؤمنون بي عن كلامهم. فليكونوا بأجمعهم واحدا: كما أنك فيّ، يا أبت، وأنا فيك فليكونوا هم أيضا فينا ليؤمن العالم بأنك أنت أرسلتني. وأنا وهبت لهم ما وهبت لي من المجد ليكونوا واحدا كما نحن واحد: أنا فيهم وأنت فيّ ليبلغوا كمال الوحدة ويعرف العالم أنك أنت أرسلتني وأنك أحببتهم كما أحببتني. ” (يوحنا 17 :20-23).

يعبر هذا الشعار كذلك عن الرغبة في تحقيق الوحدة، إذ يصور لنا العناق بين القديسين بطرس وأندراوس: أول تلميذين دعاهما يسوع من الجليل. القديس بطرس هو شفيع كنيسة روما، أمّا القديس أندراوس فهو شفيع كنيسة القسطنطينية. وهما يتعانقان في القدس، في أحضان الكنيسة الأم. يظهر الرسولان وهم يقفان داخل سفينة ترمز إلى الكنيسة التي ساريتها هي صليب الربّ نفسه. أمّا شراع هذه السفينة فتملؤه الرياح التي تمثل الروح القدس الذي يقود السفينة المبحرة في مياه هذا العالم.

إن وحدة المسيحيين هي رسالة ترمز إلى وحدة البشرية بأسرها. هذه البشرية المدعوة إلى تخطي إنقسامات الماضي التي تمزقها، كي تسير إلى الأمام نحو مستقبل ملؤه العدل والسلام والمصالحة والمغفرة والمحبة الأخويّة.