الإعلان عن برنامج زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى الأرض المقدسة

Conf-de-presse-300x199

بيان – عقد هذا اليوم، 27 آذار 2014، في بطريركيّة القدس للاتين المؤتمر الصحفي الذي أعلن خلاله غبطة البطريرك فؤاد الطوال، بطريرك القدس للاتين، عن برنامج زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى الأرض المقدسة، ما بين 24 و26 أيّار المقبّل. إليكم نص الكلمة التي ألقاها غبطته خلال المؤتمر الصحفي، وكذلك برنامج الزيارة كاملاً.

أيها الإخوة والأخوات الأعزّاء،

نُرَحِّبُ بِكُم في البَطريركية اللاتينية. ويسرُّنا كونُكُم هنا، كي نستطيع أن نشارككم في نبئ سار: قداسة البابا فرنسيس سيحلّ بيننا ما بين 24 و26 أيار المُقبِل.

أهمُّ ما ستَتَضَمَّنُه هذه الزيارة، ولاشك، سيتمُّ في مساء يوم الأحد، 25 أيار، في كنيسة القيامة. فقد أعلن قداسة البابا، في السادس من شهر كانون الثاني الماضي، قائلاً: “سأقوم برحلة حجّ إلى الأرض المُقَدَّسة، ما بين 24 و26 أيار المقبل، إن شاء الله. الهدف الرئيسي من هذه الزيارة هو إحياءُ ذكرى اللقاء التاريخي بين البابا بولس السادس والبطريرك أثيناغورس، الذي تمّ قبل خمسينَ عاماً من هذا اليوم بالذات”.

أمّا نَحنُ، فإنَّنا نَنتَظِرُ بِفارِغِ الصَّبْرِ أن نُعايِنَ العِناقَ الذي سيتم بينَ قداسة البابا فرنسيس وبطريرك القسطنطينيّة الأرثوذكسي، بارثولوميوس، ومع اخوَتِنا الموجودين هنا في القدس، ونعني بهم غبطة بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس وغبطة البطريرك الأرمني نورهان، اضافة إلى سائرِ رُؤساءِ الكنائسِ في القدس. إننا مدعوون لكي نكونَ واحداً، وقداسة البابا سيأتي مُذَكِّراً إيّانا بذلك، ومُجَدِّداً روح الوَحدةِ والمحبة الأخويّة.

يُرِكِّزُ الشِّعارُ الذي تم اختياره لهذا الحجّ، على الرَّغبَةِ في الوَحدة. وقد كُتِبَت على هذا الشعار عبارةُ: “لِيَكُونُوا وَاحِداً”، بينما يُصَوِّرُ الشعارُ نفسُه العناق بين القديسَين بطرس وأندراوس، شفيعَيْ كَنيسة روما وكنيسة القسطنطينيّة.

سيلتقي قداسة البابا بالتأكيد بمؤمني الأرض المقدسة، وخاصة خلال القُدّاسَين الإلهيَّين اللَّذَينِ سَيَحتَفِلُ بِهِما في عمّان وبيت لحم. أمّا في القدس، وفي عليّة صهيون على وجه التَّحديد، فإن قداسة البابا سيحتفل بالذبيحة الإلهية بمشاركة رؤساءِ الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة. ستُتاح لِقَداسَتِهِ كذلك الفرصةُ أن يَلتَقيَ بمجموعات مختلفة من المؤمنين: من ذوي الإحتياجات الخاصّة واللاجئين والرهبان والراهبات والطلاب الإكليريكيين والكهنة.

وبالتأكيد، سيُعبِّرُ قداسته عن احترامه وتقديره لإخوتنا وأخواتنا المسلمين واليهود، حيث سيقوم بزيارة الحَرَمَ الشَّريف والحائط الغربي. فمن خلال الحوار، نريدُ أن نلتقي مع إخوتنا وأخواتنا المسلمين واليهود، كي نتعرف بصورة أفضل على بعضنا البعض، مُدركين بأننا جميعاً أبناءٌ لله، نعمل معاً لأجل احلال العدل والسلام والمغفرة والمصالحة في أرضنا هذه المجروحة.

يأتي البابا فرنسيس لزيارة ثلاثةِ بلدان، هي الأردن وفلسطين واسرائيل. وفي كل واحدة من هذه البلدان الثلاثة سيلتقي قداسته برؤساء الدول، مُشجِّعاً إيّاهم أن يَحكُموا شُعوبَهُم بما يصب في منفعة المواطنين كافة، وأن يعملوا معاً لأجل التَّغَلُّبِ على سائِرِ العَقَبَات التي تَقِفُ في طَريقِ الرَّفاهِ والإزدِهارِ للجميع. وكونُه هوَ نفسُهُ رئيسُ دولة، فإن قداسة البابا سيَمتَثِلُ بالكامِل لكافة البروتوكولات التي تُحَدِّدُها السلطات الوطنية في كلّ واحدة من هذه البلاد. سيلتقي الحبر الأعظم برؤساء الدول، ولكنه سيخرج أيضاً لِلِقاءِ المُتَأَلمِّينَ ومُنكَسري القُلوب.

نرجو أن يُلهِمَنا قداسة البابا المزيدَ من الوَحدَة، كي نغدوا أكثر شجاعة لتحطيم الحواجز والعداوات. كما نأمل أن يُلهِمَنا قداسة البابا المزيد من التَّضامُن وخاصّة مع أشدِّ الناس فَقراً وتَأَلُّماً. إننا على يَقينٍ بأنَّه سيُقَوِّينا جميعاً من خلال الفرح والرجاء. “فمُباركٌ الآتي باسمِ الرَّبّ”.

+ البطريرك فؤاد الطوال