بيان استنكار ومطالبة صادر عن مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة

الأرض المقدسة – 29 نيسان 2014. نضع بين أيديكم البيان الذي صدر عن مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة، عقب سلسلة من الإعتداءات اليهودية على أماكن مسيحية واسلامية في الجليل خلال نهاية الأسبوع الماضي.

يؤسفنا أن ننشغل باعتداءات على مقدساتنا ورموزنا وقياداتنا الدينية بدلا من الانشغال بحوار مبني على الاحترام وبتحضير مشترك للزيارة المرتقبة التي سيقوم بها قداسة البابا فرنسيس إلى بلادنا في الشهر المقبل والتي من المقرر أن تكون زيارة لجميع سكان البلاد وليس فقط للمسيحيين.

فقد تم مساء الأمس توجيه رسالة وعيد وتهديد إلى سيادة المطران بولس ماركوتسو، النائب البطريركي للاتين في الناصرة، من قبل شخص يهودي على ما يبدو، متوعدا بأن على المسيحيين مغادرة البلاد ومهددا بالقتل للمخالفين وعلى رأسهم القيادات الروحية. وقد وصلت هذه الرسالة في وقت قريب لذلك الذي تم فيه مساء أمس الاعتداء على كنيسة في الطابغة الواقعة على ضفاف بحيرة طبريا حيث تم تكسير الصليب المقدس.

وتأتي هذه الاعتداءات في الوقت الذي أستيقظنا به اليوم لنسمع عن اعتداء لجامع في قرية الفريديس الساحلية وفي خضم تزايد خطير لما يسمى باعتداءات “دفع الثمن” التي أضحت للأسف، وبغياب علاج حقيقي، ظاهرة خطيرة تهدد الجميع.

إننا لا نكتفي هنا بالاستنكار الذي كما يبدو بات يقع على آذان صمّاء، أو في أحسن الأحوال، على مسؤولين يقدمون وعودا فارغة المضمون، بل نطالب المسؤولين في دولة إسرائيل حث الأجهزة الأمنية على جلب الجناة للعدالة في أقرب وقت، كما نطالب بتحقيق شامل وجدي لأولئك الذي يحرّضون بشكل شبه يومي ضد من يختلف معهم بالرأي أو بالعقيدة.

لقد آن الأوان أن تتكاتف الجهود لاقتلاع هذه الظاهرة الخطيرة من بلادنا المقدسة، وعلى المسؤولين منع الجناة من الشعور وكأنهم فوق القانون، ونحن نحمل المسؤولين مسؤولية ما يحدث وما قد يحدث، على أننا نصلي بأن تكون أحداث الأمس واليوم آخر الأحداث الاجرامية التي تشهدها مقدساتنا ورموزنا الدينية في هذه البلاد المقدسة.

اللجنة الأسقفية للاعلام
القدس في 29 نيسان 2014

المصدر: موقع البطريركية اللاتينية في القدس